الأخـبـار
>> د . التركي يدعو وسائل الإعلام الإسلامي للتعريف بمشروعية الإسلام في الحوار ووسائله في مواجهة الدعوة إلى صراع الحضارات
|
|
|
دعا معالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ، وعضو هيئة كبار العلماء وزارات الثقافة والإعلام والمؤسسات الإعلامية الإسلامية ، في البلدان الإسلامية وخارجها ، إلى حثّ وسائلها المرئية والمسموعة والمقروءة على خدمة الحوار، والتعريف بقواعده وضوابطه وأهدافه الإنسانية التي حثّ عليها الإسلام .
جاء ذلك بمناسبة اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار ، الذي ستعقده رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة ، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبدالله ابن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – والذي يبدأ أعماله يوم الأربعاء ، الثلاثين من جمادى الأولى ، الموافق للرابع من شهر يونيو / حزيران .
وأكد معاليه على أهمية التعاون بين وسائل الإعلام وعلماء الأمة في نشر ثقافة الحوار ومبادئه وقواعده بين الأمم ، كما جاءت بها رسالة الإسلام ، وذلك من خلال برامج وخطط مشتركة .
وبين معاليه أن نشر مبادئ الإسلام العالمية في الحوار بين الناس ونقلها إلى المجتمعات الإنسانية من المهام الإعلامية الضروررية لمواجهة دعوات الصراع والصدام بين الثقافات والحضارات الإنسانية ، مطالباً العاملين في مجال الإعلام الإسلامي بإبراز قيم الإسلام في السلم والأمن والتعايش والوفاء والتعاون على البر والخير ، لدحض المقولات الداعية إلى الصراع بين الأمم ، ونقضها وبيان خطرها على الأمن والسلم في العالم ، مع التركيز على مخالفتها لمواثيق هيئة الأمم المتحدة من ناحية ، وتصادمها مع التواصل والتعارف والتعاون الذي دعت إليه رسالات الله سبحانه وتعالى .
وبين د . التركي أن الإسلام يدعو للحوار حول الموضوعات الإنسانية المشتركة والتعاون والتعايش والتفاهم بين المسلمين وغيرهم .
وقال معاليه : إن رابطة العالم الإسلامي والمؤسسات الإسلامية المتعاونة معها في مجال الحوار ترى أهمية مشــاركة وسائل الإعلام الإســـلامي في إبراز القيم الإســلامية التي تضمن قيام حوار مثمر بين شعوب العالم ، مشيراً إلى عدد من هذه القيم والمبادئ ومنها :
** السلام والتعاون بين المسلمين وغيرهم ، وتحقيق الأمن للناس مقصد من مقاصد الإسلام : ( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ) والسلام في الإسلام مبدأ أصيل يجب تعريف المحاورين من غير المسلمين به .
** الوفاء بالعهود والالتزام بالعقود ، من القواعد الإسلامية التي يوجب الإسلام على المسلمين التقيد بها : ( وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) ولا بد لوسائل الإعلام الإسلامية من التعريف بهذا المبدأ العظيم .
** عدم الإكراه في الدين : ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ( وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ) وهذا من الأسس الإسلامية في العلاقة مع غير المسلمين والحوار معهم .
ونبّه د . التركي إلى أهمية مراعاة الإعلاميين المسلمين مسألة تمايز الأمم والشعوب واختلافها وأنه أمر طبعي : ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ) وهذا التمايز في الخلقة يستتبع اختلافاً في الثقافات والنظم : ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم ) .
وقال معاليه : إذا كان الداعون للصراع يستغلون هذا التمايز والاختلاف بين خلق الله ، فإن على الإعلام الإسلامي تفنيد دعواتهم من خلال حوار مفتوح ، ودعوتهم للنظر في حرص الإسلام على التعايش السلمي والتعاون بين الناس ، وجعل الحوار بينهم وسيلة لحل المعضلات والمشكلات التي تواجههم ، مشيراً معاليه إلى أهمية بذل الجهود الإعلامية لإيصال رسالة الإسلام في الترغيب بالحوار ، والترويج لمبادئ الإسلام المتعلقة بالعلاقة مع الآخرين، مع إيضاح موقف الإسلام من الصدام ونبذه الصراعات التي تضر بالبشرية جمعاء .
وأعرب معاليه عن استعداد رابطة العالم الإسلامي والهيئات والمراكز الإسلامية التابعة لها في التعاون مع وسائل الإعلام لخدمة رسالة الإسلام الموجهة للإنسانية ، ولجعل الحوار في العالم هو البديل عن دعوات إشاعة الكراهية والصدام بين الشعوب .
|
|
27/05/2008 |
|
|
|
حالة الطقس |
|
31 /
43 |
|
الرياض |
|
التصويت
|
لا يوجد تصويت حاليا!
|
|